عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
133
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
والأول منهما على قسمين . وهبى ، وكسبى فالوهبى علم المكاشفة ، والكسبى على قسمين : ( فرض ، وغيره : والفرض على قسمين ) « 1 » فرض عين ، وفرض كفاية . وفرض العين على ثلاثة أقسام : علم قلب ، وعلم أصل ، وعلم فرع كما تقدم في العلم الشرعي . فهذا « 2 » القسم الكسبى الذي هو أحد قسمي علم الحقيقة هو علم الشريعة . والقسم الثاني من القسمين الأولين وهو العمل هو القسم الأول من قسمي علم « 3 » الشريعة الذي هو العزائم ، وهو مشتمل على سلوك طريقة الحقيقة ، والطريقة مشتملة على منازل السالكين تسمى « 4 » مقامات اليقين ، فالحقيقة ، موافقة للشريعة في جميع علمها وعملها ، أصولها وفروعها ، فرضها « 5 » ومندوبها ، ليس بينهما مخالفة أصلا . نعم هنا شيئان من العلم والعمل : أحدهما « 6 » علم صفات القلب : فأهل الحقيقة لهم به اعتناء واهتمام جدا ، وسلوك طريقتهم موقوف على معرفته وتبديل صفاته الذميمة . وأكثر أهل الشريعة مهملون ذلك ومتهاونون به ، مع كونه فرض عين في الشريعة والحقيقة بلا خلاف . وأما « 7 » القسم الثاني من قسمي علم « 8 » الشريعة وهو الرخص ، فأهل الحقيقة من حيث العلم « 9 » والاعتقاد لا يشكون بأن ذلك حق والعمل به جائز لطفا من الله تعالى بعباده ورحمة لهم في التخفيف ورفع الحرج عنهم . وأما من حيث عملهم « 10 » فلهم في العمل طريق في شواهق علا شوامخ جبال عزائم الشريعة الغراء « 11 » ، يسلكون بعدها « 12 » إلى الله تعالى بتوفيقه وعنايته وجميل لطفه وصيانته وعزة العقاب صعبة الذهاب ، منهم من يقيم فيها سبعين سنة ، ومنهم من يقطعها بتوفيق الله في سنة وبعضهم في شهر ، وبعضهم في جمعة وبعضهم « 13 » في يوم ، وبعضهم في
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) . ( 2 ) في ( أ ) ( مبدأ ) . ( 3 ) في ك ( عمل ) . ( 4 ) في ( أ ) ( سيما ) ، ك ( قسمين ) . ( 5 ) في ب ( فروضها ) . ( 6 ) أحدهما غير واضحة في ( ك ) . ( 7 ) ( وأما ) غير واضحة في ( ك ) ، وهي بياض في ( ب ) . ( 8 ) في ط ( عمل ) . ( 9 ) في ط ( العمل ) . ( 10 ) في ك ، ب ( علمهم ) . ( 11 ) الغراء ساقطة من ( ك ) . ( 12 ) في ب ، ك ( فيها ) . ( 13 ) وبعضهم بياض في ( ك ) .